مكونات دوائر تكبير الصوت amplifiers

تكبير الصوت هو عملية زيادة سعة الإشارة الصوتية الكهربية (amplitude) بحيث تقدر تشغّل حمل زي السماعة (السبيكر) من غير ما يحصل تشويه أو فقدان في جودة الصوت. في الأنظمة العملية — سواء في أنظمة الصوت المنزلية، مكبرات الآلات الموسيقية، معدات الاستوديو، أو السماعات العادية — الـamplifier مش عبارة عن دائرة واحدة بس، دا سلسلة من المراحل المتصممة بعناية، وكل مرحلة ليها وظيفة محددة علشان تحافظ على نقاء الإشارة مع زيادة قدرتها.

أول مرحلة هي مرحلة الإدخال (Input Stage)، ودي بتستقبل الإشارة الضعيفة اللي جاية من مصدر زي الميكروفون، الجيتار أو كارت الصوت. في النقطة دي الإشارة بتكون صغيرة جدًا — ممكن تبقى كام مللي فولت في حالة الميكروفونات. وظيفة المرحلة دي إنها تعمل توافق في المقاومة (Impedance Matching) علشان تمنع فقدان الإشارة أو تحميل المصدر بشكل زائد. يعني لو مقاومة الخرج بتاعة الميكروفون ٥٠ اوم، المفروض مقاومة الدخل عندنا تبقا ٥٠ اوم. دا اسمه توافق المقاومة. لأن المقاومة لما بتختلف الاشارة وهي داخلة بينعكس جزء منها تاني فنلاقي الاشارة ضعفت وهي داخلة، ودي حاجة احنا مش عايزينها.

أحيانًا كمان مرحلة الإدخال بتوفر عزل (Buffering) بين المصدر وباقي الدائرة. في التصميمات القوية، المرحلة دي بتكون قليلة الضوضاء جدًا لأن أي noise هنا هيتضخم في كل المراحل اللي بعدها. بنحاول نخلي الصوت نقي على قد ما نقدر.

بعد كده بتيجي مرحلة ما قبل التكبير (Preamplifier Stage)، ودي بترفع مستوى الإشارة الضعيفة لجهد أعلى مناسب للتعامل مع باقي الدائرة. بس الجهد دا ما زال قليل منقدرش ندخله على سماعة ويكون الصوت عالي. في حالة الميكروفونات مثلًا، المرحلة دي ممكن توفر تكبير عالي: ١٠ مرات لحد ١٠٠٠ مرة أو أكتر (يعني ال ٥٠ مللي فولت تضرب في ١٠ مثلا فيبقا عندنا جهد ٥٠٠ مللي فولت). كمان ممكن تحتوي على تحكم في النغمات (Bass, Mid, Treble)، معادِلات صوت (EQ)، تحكم في مستوى الصوت (Volume)، وفلاتر زي الـ High-pass filter لإزالة الترددات المنخفضة غير المرغوبة. الهدف الأساسي هنا هو تكبير الإشارة مع الحفاظ على الـlinearity وتقليل الـnoise لأقل درجة ممكنة.

المرحلة اللي بعدها هي مرحلة تكبير الجهد (Voltage Amplification Stage - VAS). المرحلة دي بتزود سعة الجهد بشكل أكبر علشان تجهّز الإشارة لمرحلة القدرة. بينما الـ Preamp بيركز على تجهيز الإشارة وتكبير متوسط، مرحلة تضخيم الجهد بتحدد التكبير الكلي للـamplifier بشكل كبير. غالبًا بتشتغل مع شبكة تغذية عكسية (Feedback Network) علشان تتحكم في نسبة الـnoise واستجابة الترددات.

آخر مرحلة في سلسلة التكبير هي مرحلة القدرة أو الخرج (Power Output Stage). دي أهم مرحلة من ناحية القدرة، لأنها المسؤولة عن توصيل تيار كافي لتشغيل سماعات بمقاومة قليلة (غالبًا 4 أو 8 أوم). المراحل اللي قبلها بتركز أكتر على تكبير الجهد، لكن المرحلة دي بتركز على تكبير التيار والقدرة الكلية. عادةً بتتصمم بدوائر مشهورة زي Class A أو Class B أو Class AB أو Class D، وكل نوع ليه مميزات وعيوب من ناحية الكفاءة، الفقد الحراري، وجودة الصوت. المرحلة دي هي اللي بتحدد قدرة الـamplifier الفعلية (زي 50 وات أو 100 وات) وليها تأثير مباشر على الأداء الحراري وجودة الصوت.

كل المراحل دي بتعتمد على دايرة التغذية (Power Supply Stage)، واللي بتحول جهد التيار المتردد (AC) من المصدر إلى جهد مستمر (DC) مستقر يناسب الدائرة. المرحلة دي بيكون فيها محول transformer، بريدج (Rectifier)، مكثفات (Filter Capacitors)، ومنظم جهد regulator. تصميم دايرة باور كويسة ضروري جدًا، لأن أي ذبذبات (Ripple) أو عدم استقرار ممكن يظهر في شكل همهمة (Hum) أو noise في الصوت.

كمان معظم الأمبليفايرات بتستخدم تغذية عكسية سالبة (Negative Feedback)، ودي عبارة عن إعادة جزء من إشارة الخرج إلى مرحلة سابقة بشكل معكوس. التقنية دي بتقلل التشويه، توسع نطاق الترددات، تثبت التكبير، وتحسن الاداء العام للدائرة. أحيانًا كمان بيكون فيه دوائر حماية ضد الحرارة الزائدة، الشورت في الخرج، أو وجود جهد مستمر على السماعة لحمايتها من التلف.

باختصار، تكبير الصوت بيتم من خلال سلسلة مترابطة من المراحل: استقبال الإشارة، ما قبل التكبير، تكبير الجهد، ومرحلة القدرة — وكل ده مدعوم بمزود طاقة مستقر ونظام تغذية عكسية للتحكم في الأداء. كل مرحلة ليها دور محدد، ومع بعض بيحوّلوا إشارة كهربية صغيرة جدًا إلى صوت قوي ونقي يقدر يشغّل سماعة بكفاءة وجودة عالية.

Comments

Popular Posts